أهمية العلاقة بين الأم و طفلها


كتبت / نورهان حسام سعد


عندما يكون الطفل رضيعًا ، فإنه يدرك أن أمه هي الشخص الرئيسي الذي يلبي احتياجاته ، و بهذا فإن الحلقه الأولي من الارتباط قد اكتملت ، و يصبح الطفل في مراحله الاولي أشد تعلقًا بالأم ، حيث تصبح الام هي العالم الاول للطفل منذ قدومه للحياة .


وتعد علاقة الطفل بأمه أبعد العلاقات أثراً في تكوين الشخصية، وكشفت دراسة علمية أن الأطفال الذين يحصلون على قدر كبير من الرعاية والاهتمام من جانب أمهاتهم في سنوات ما قبل الدراسة يشهدون معدلات نمو أعلى في أجزاء المخ " يسمي الحصين " مقارنة بالأطفال الذين لا يحصلون على نفس القدر من الاهتمام، ويلعب هذا الجزء من المخ أهمية كبيرة في عمليات التعلم والذاكرة والتحكم في المشاعر . و وفقًا لنظرية " التعلق النفسي " الذي ظهرت في أواخر الخمسينيات ، أوضحت أن الأطفال يشعرون أكثر بالإنتماء لمن يمنحهم الرعاية و الإهتمام ، وهي عادة تكون الأم ، فهي المصدر الاول للرعاية و الأمان ، لذلك يرتبط بها الطفل ويكتشف من خلالها العالم الخارجي ، وهي مصدر الثقه لديه بعيدًا عن كل ما يزعجه .


وقالت الباحثة جوان لوبي إن "علاقة الام بطفلها في سنوات ما قبل الدراسة تنطوي على أهمية بالغة تفوق أهميتها عندما يبلغ الطفل مرحلة عمرية أكبر .


لذلك ينبغي علي الأم أن لا تقلق إذا كانت تطور علاقتها بإبنها بطريقة صحيحه ، ليس هناك معيار خارجي محدد ينبغي علي الأم إتباعه ، و لكن ينبغي علي الأمهات أن يقمن بالأمور الصائبه و الطبيعية ، و طالما أن الأم سعيدة فإن فرص سعادة طفلها ستكون كبيرة .

أحدث أقدم