كتبت/ندا مكرم جلال.
لوحة الصرخة للفنان إدفارت مونك أو ماأسماها بصرخة الطبيعة (Der Schrei der Natur) والعنوان النرويجي هو صرخة (Skrik )،رسمت لوحة الصرخة فى عام 1893،هى أحد أشهر اللوحات الفنية للفنان التعبير إدفارت مونك.
واقعة رسم اللوحة:
أوضح الفنان إدفارت مونك أن سبب رسمه لهذه اللوحة بعد تجربة نفسية قد عاشها وكتبها فى مذكراته ،قائلا:"كنت فى طريقى أنا وصديقين ثم غربت الشمس فأحسست بمسحةً من الكآبة وفجأةً تلونت السماء باللون الأحمربلون الدم فتوقفت وانحنيت على جانب الطريق وقد آتانى إرهاق لايوصف، ثم نظرت إلى السحب الملتهبة والمعلقة مثل دم وسيف فوق جرف البحر الأزرق الذى يميل لونه إلى السواد، استمر صديقاي في سيرهما، لكنني توقفت ارتعش من الخوف، ثم سمعت صرخةً تتردد في الطبيعة أجهل مصدرها.
تفسيرات حول اللوحة:
قد تعددت التفسيرات بتعدد المشاهدات،كلٌ يرى شيئاً مختلفاً ولكن يبقى التفسير العام محدداً بالمكونات الأساسية للوحة(الرعب ،القلق،الخوف،الألم النفسى،الوحدة).
نلاحظ فى اللوحة أن الوجه قد تمدد دلالةً على شدة الخوف،طُمست ملامح الأنف ،الحاجبين والعينين بشكل نسبى،العينان بارزتان جداً،قد وضعت اليدين على الأذنين لتغطيتهما، قد فُتح الفم بصرخة،وقد أضفت السماء ،الطبيعة المحيطة والألوان الصارخة والقوية والداكنة أجواءً خاصة كابوسية وغريبة. ووجود الشخصين القادمين يمكن أن يحمل فى طياته أكثر من معنى وكذلك الجسر المرتفع والهاوية تحته .
تعرضت اللوحة للسرقة مرتين فى عامى :1994و2004،فقد تم سرقة اللوحة عام 1994 على يد رجلان مجهولان الهوية وفى مقتبل عام 1996 تم إدانة أربعة رجال فى تورطهم فى السرقة،أحدهم كان بول إنجر الذي سبق وأن أدين بسرقة لوحة مصاص الدماء في عام 1988.
فى أغسطس 2004 تحديدا فى اليوم الثانى والعشرين، تعرضت نسخة 1910 في وضح النهار للسرقة،قام بعض المسلحون الملثمون بإقتحام متحف مونك وقاموا بسرقة اللوحة وسرقوا أيضاًلوحة مادونا.
