كتبت / مي عبد المنصف مخلوف .
"يويا" لم يكن من الملوك ، فكان ينتمي إلى طبقة النبلاء ، وكان أحد كبار رجال الجيش ، بالإضافة الى انه كان كاهن للإله "مين" ، وذلك غير شَغْلهِ عدد من المناصب الهامة داخل القصر الملكي ؛ حتى لُقب ب "والد الأله" ؛ وذلك لما يُقال انه والد الملكة "تي" زوجة الملك "امنحتب الثالث" ، وأنه جد للملك "آخناتون" ، فقد أكد ذلك الدكتور "لطفي غازي" مدير شئون الآثار في المتحف المصري بالتحرير .
فكان "يويا" وزوجته "تويا" يحظيان بمكانة كبيرة في القصر وعند الملك ؛ وبناءً على تلك المكانة تم نحت مقبرتهما في وادي الملوك بالبر الغربي بالأقصر ، ووادي الملوك لم يكن لدفن اي أحد ، فكان لدفن الملوك فقط
وهي المقبرة رقم ٤٦ ، والتي ترجع لمنتصف عصر الأسرة الـ ١٨ ، عثرنا عليها في عام ١٩٠٥ ، وكانت بحالة جيدة ، اكتشفها الأثرى الإنجليزى "جيمس كويبيل" ، بتمويل "تيودور ديفيز" ، وحضر "جاستون ماسبيرو" مدير المتحف المصري سابقاً وقت الكشف عن تلك المقبرة .
وجدنا بالمقبرة على العديد من الآثار ، وجدنا بالمقبرة ٢١٤ قطعة آثرية ، تُعبر عن الحياة اليومية ل "يويا" ، و"تويا" مثل :-
(التماثيل ، وصناديق حفظ الحلي المصنوعة من الخشب المذهب والمطعم من الفيانس والعاج والأبنوس ، ثلاث كراسى خشبية ، وأواني من الألباستر والحجر الجيري الملون ، سريرين ، عجلة حربية) .
وجدنا بالمقبرة اثنين من المومياوات واحدة ل "يويا" والثانية "تويا" ، وجدناهم في حالة جيدة من الحفظ ، والتوابيت الداخلية والخارجية لهما ، والأقنعة الخاصة المصنوعة من "الكارتوناج" المذهب والمطعم بالأحجار الكريمة ، وجدنا مومياء "يويا" بداخل ٣ توابيت احداهما داخل الآخر ، بالأضافة إلى تابوت زوجته "تويا"
وجدنا أيضاً صناديق الأحشاء " فعند حدوث عملية التحنيط كان يتم إزالة أحشاء المتوفي من جسده ، واي شيء يقع أثناء عملية التحنيط كان يُوضع في ذلك الصندوق ، وكان يُدفن مع الميت" ، وعثرنا بالمقبرة على أطول بردية في مصر والتي يبلغ طولها ٢٠ متر ، كُتب عليها بالهيروغليفية ، وهي للآن في حالة جيدة فهي كاملة ولا تزال تحتفظ بألوانها ، تحتوي على ٤٠ تعويذة من "كتاب الموتى" .
تلك الكنوز تُزين المتحف المصري الآن .
